المسارح الصغيرة تعيد رسم خريطة الموسيقى المستقلة في بيروت
قاعات لا تتسع لأكثر من مئتي شخص تتحول إلى مختبرات للأصوات الجديدة، وتمنح الفرق الناشئة جمهوراً وفياً بعيداً من المهرجانات الكبرى.

في شوارع مار مخايل والجميزة وبرج حمود، تفتح قاعات صغيرة أبوابها ليلاً لفرق لم تصل بعد إلى المنصات الكبيرة. لا تتجاوز سعة معظمها مئتي مقعد، لكنها أصبحت العنوان الأول لمن يبحث عن صوت جديد قبل أن يعرفه الجميع.
يقول القيّمون على هذه القاعات إن نموذجها الاقتصادي يقوم على برامج أسبوعية ثابتة وأسعار تذاكر منخفضة وشراكات مع استوديوهات تسجيل محلية، ما يسمح للفرق بتجريب مواد جديدة أمام جمهور حقيقي من دون كلفة إنتاج ضخمة.
يرى موسيقيون أن هذه المساحات تعوّض غياب دور نشر موسيقية فاعلة، إذ تتحول القاعة إلى مكان للتعارف بين الفنانين والمنتجين والصحافة، وإلى نقطة انطلاق نحو جولات إقليمية تبدأ من عمّان والقاهرة وتونس.



