المنفى بيت موقت... قراءة في رواية «ليالي سان دوني» للنا عبد الرحمن
الرواية تجعل من المكان الموقت وطناً ومن الذاكرة وسيلة لمقاومة الاقتلاع، بعيداً من السرد التقليدي للحرب واللجوء.

تطرح رواية «ليالي سان دوني» سؤالاً يتجاوز لحظة الهروب: كيف يعيد الإنسان بناء حياته عندما يصبح الوطن ذاكرة والبيت إقامة موقتة؟ تدور الحكاية في قصر قديم بضاحية سان دوني الباريسية يسكنه مهاجرون وفنانون ولاجئون.
لا يبقى القصر خلفية للأحداث، بل يتحول إلى شخصية روائية تصوغ علاقات سكانه. ومع العيش المشترك تتراجع التصنيفات الأولى، ويبدأ انتماء جديد في التكوّن عبر الخبز والموسيقى والعمل والحديث اليومي.
توزع الرواية بطولتها على أصوات متعددة، فلا يحتكر فرد واحد الحقيقة أو السرد. ومن هذا التعدد تنشأ صورة للمنفى لا باعتباره فراغاً، بل مساحة قادرة على إنتاج ذاكرة وجماعة ومعنى موقت للبيت.


